دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-22

هل يتجه المجلس نحو انتخابات مفتوحة للرئاسة وتضع الأحزاب أمام اختبار القوة

احمد قدورة

بحسب قراءة المشهد النيابي، فإن سباق رئاسة مجلس النواب يدخل مرحلة مختلفة عن المراحل التي اعتادها المجلس في دوراته السابقة؛ فالمؤشرات السياسية والتصريحات الصادرة عن عدد من الأحزاب والكتل النيابية توحي بأن خيار التوافق على مرشح واحد لم يعد الطريق الوحيد المطروح، وأن سيناريو المنافسة المفتوحة بات حاضرًا بقوة في حسابات القوى النيابية.

المسألة لم تعد مرتبطة فقط باسم النائب الذي سيجلس على كرسي الرئاسة، بل باتت تتصل بطبيعة المرحلة التي تمر بها الحياة الحزبية والبرلمانية في الأردن، وبمدى استعداد الأحزاب لتحويل حضورها تحت القبة إلى موقف سياسي مستقل، حتى لو قاد ذلك إلى مواجهة انتخابية مباشرة مع بقية الكتل.


اللافت في هذا المشهد ما أعلنه الأمين العام لحزب عزم، زيد نفاع، بشأن استعداد الحزب لطرح مرشح للرئاسة في حال عدم التوصل إلى توافق على مرشح محدد، مؤكداً أن الحزب سيتعامل مع المعادلة ذاتها إذا قررت الأحزاب الأخرى الدفع بأسماء مرشحيها.

هذا الموقف يحمل دلالة سياسية تتجاوز مجرد الإعلان عن احتمال ترشيح نائب من الحزب، إذ يضع بقية الكتل أمام معادلة واضحة وهي: إذا اختار كل حزب التمسك بمرشحه، فإن عزم لن يكون مضطراً للبقاء خارج المنافسة.

وبمعنى آخر، فإن استمرار تعدد الترشيحات قد يدفع الأحزاب إلى توسيع دائرة المنافسة، بحيث لا تعود الانتخابات محصورة بين اسمين أو ثلاثة، وإنما تتحول إلى مواجهة تشارك فيها غالبية القوى الحزبية الممثلة في المجلس.

ومع ذلك، فإن موقف عزم لا يعني حسم قرار الترشيح بصورة نهائية، بل يربط هذه الخطوة بمآلات المشاورات وفرص التوافق.


تزداد الصورة تعقيداً مع تمسك كتلة الأحزاب الوسطية بخوض السباق، وترشيحها النائب سليمان الزبن، إلى جانب إعلان كتلة حزب مبادرة ترشيح النائب مصطفى الخصاونة رسمياً، فيما يتجه حزب الميثاق إلى حسم خياره بشأن المرشح الذي سيمثله في الانتخابات.

هذه المواقف تعكس أن المنافسة لم تعد مجرد تداول أسماء داخل الغرف المغلقة، بل بدأت تتحول إلى مواقف معلنة يصعب التراجع عنها دون حسابات سياسية واعتبارات تتعلق بصورة الحزب أمام قواعده النيابية.

وفي حالة مبادرة، فإن إعلان ترشيح الخصاونة رسمياً يمنح موقف الكتلة إطاراً واضحاً في المفاوضات المقبلة.

أما تمسك كتلة الأحزاب الوسطية بترشيح الزبن، فيعني أن خيار الانسحاب المبكر ليس مطروحاً ضمن موقفها المعلن حتى الآن.

وبالنسبة إلى الميثاق، فإن حسم اسم مرشحه سيحدد جانباً مهماً من شكل المنافسة، خصوصاً في ظل موقع الحزب داخل الخريطة الحزبية النيابية، وما يمكن أن يترتب على قراره من تحالفات واتصالات مع بقية الكتل.

وهنا تظهر المعضلة الحقيقية: كلما ارتفع عدد المرشحين الذين يحظون بدعم حزبي معلن، أصبحت مهمة التوافق على اسم واحد أكثر تعقيداً، ما لم تنجح المشاورات في إنتاج تسوية مقبولة للأطراف.

لا تقوم هذه القراءة على مجرد تعدد الأسماء المتداولة، بل تستند إلى مجموعة من التصريحات والمواقف التي تعكس طبيعة المرحلة الحالية.

وفي المقابل، فإن التصريحات المنقولة عن الأمين العام لحزب مبادرة، الدكتور محمد أبو هديب، بشأن تمسك الحزب بمرشحه مصطفى الخصاونة، تعكس بدورها رغبة في الحفاظ على قرار الترشيح وعدم التعامل معه بوصفه ورقة تفاوضية سهلة السحب.

أما زيد نفاع، فقد ربط موقف عزم بمآلات المشاورات، في رسالة مفادها أن التوافق يظل خياراً مفضلاً، لكن غيابه قد يدفع الحزب إلى المنافسة بمرشح خاص به.

وتضاف إلى ذلك تصريحات النائب بيان المحسيري بشأن عدم تكرار تجربة الدورة الماضية، عندما قبلت الكتلة بالتوافق، وهي إشارة يمكن قراءتها في سياق مراجعة بعض القوى النيابية لطريقة تعاملها مع استحقاق الرئاسة في السابق، ورغبتها في الاحتفاظ بهامش أكبر من الاستقلالية في اتخاذ القرار.

عند جمع هذه المواقف، تظهر فجوة واضحة بين الرغبة المعلنة في التوافق وبين الاستعداد العملي لخوض الانتخابات، فالجميع تقريباً يترك باب التفاهم مفتوحاً، لكن عدداً من الأطراف يحرص في الوقت نفسه على تأكيد أنه لن يتراجع بسهولة عن موقفه.

في هذه المعادلة، تبرز كتلة حزب الأمة بوصفها أحد الأطراف التي تستحق المتابعة، في ظل عدم اتضاح موقف نهائي معلن بشأن الدفع بمرشح للرئاسة وفق المعطيات المطروحة في هذه القراءة.

لكن غياب إعلان الترشيح لا يعني بالضرورة أن الكتلة ستبقى على الحياد، فمع اتساع دائرة المنافسة، ستجد نفسها أمام خيارات تتعلق بكيفية إدارة حضورها السياسي، ومدى مشاركتها في صياغة التفاهمات التي ستحدد شكل المكتب الدائم.

فإذا مضت الأحزاب الأخرى في ترشيح نوابها، فإن بقاء حزب الأمة خارج المنافسة سيصبح خياراً يحتاج إلى تفسير سياسي، خصوصاً إذا كان هدف الأحزاب تعزيز حضورها في مواقع القيادة البرلمانية.

ومع ذلك، فإن احتمال ترشيح الحزب أحد نوابه يظل استنتاجاً تحليلياً لا قراراً محسوماً إلى حين صدور موقف رسمي يوضح توجهاته.

المشهد الحالي يوحي بأن مجلس النواب يقف أمام مفترق طرق بين مسارين:
الأول، أن تنجح المشاورات في إنتاج تفاهم يفضي إلى مرشح يحظى بدعم واسع.

والثاني، أن تتمسك الكتل بمرشحيها، فتنتقل المنافسة إلى صندوق الاقتراع.

والفارق بين المسارين لا يتعلق فقط بعدد المرشحين، بل بطبيعة الاتفاقات التي يمكن أن تنشأ بين الكتل.

فالمشاورات لا تقتصر بالضرورة على الرئاسة وحدها، وإنما تمتد إلى مواقع النائب الأول والثاني للرئيس ومساعدي الرئيس واللجان النيابية، وهي ملفات قد تدخل ضمن الحسابات السياسية للأطراف.

ومن هنا، فإن تعدد المرشحين لا يعني بالضرورة غياب التفاهمات، كما أن تشكيل لجان للتفاوض لا يثبت وحده وجود اتفاق نهائي.

فقد تتواصل المنافسة على الرئاسة بالتوازي مع تفاهمات بشأن بقية مواقع المكتب الدائم، وقد تقود المفاوضات في اللحظات الأخيرة إلى إعادة ترتيب المواقف.

لكن ما يبدو واضحاً أن أي اتفاق مقبل سيحتاج إلى معالجة مطالب أكثر من طرف، في وقت تحرص فيه الكتل على إظهار استقلالية قرارها وعدم التنازل عن مرشحيها بسهولة.

بحسب هذه القراءة، فإن احتمال خوض انتخابات متعددة المرشحين يستحق أن يكون في صدارة السيناريوهات المطروحة للنقاش، في ظل تعدد الترشيحات والمواقف المعلنة، لكنه ليس نتيجة محسومة حتى الآن.

فإذا أصر الميثاق ومبادرة وكتلة الأحزاب الوسطية على المضي بمرشحيهم، وقرر عزم طرح اسم في حال تعذر التوافق، وذهبت كتلة حزب الأمة إلى خيار مماثل، فقد يجد المجلس نفسه أمام منافسة واسعة تشارك فيها عدة قوى حزبية.

أما إذا نجحت الاتصالات في إقناع بعض الأطراف بإعادة ترتيب خياراتها، فقد تتقلص دائرة المنافسة قبل موعد الانتخاب، وصولًا إلى توافق جزئي أو شامل.

والعامل الحاسم هنا لن يكون عدد التصريحات أو الاجتماعات، بل ما ستسفر عنه المشاورات من مواقف رسمية، ومدى استعداد كل كتلة للتعامل مع خيارات بقية الكتل.

ما يجري في أروقة مجلس النواب يتجاوز التنافس على موقع الرئاسة، إنه اختبار لقدرة الأحزاب على إدارة الخلافات، والتوفيق بين استقلالية القرار الحزبي ومتطلبات العمل النيابي المشترك.

فإذا انتهت المشاورات إلى توافق، فسيكون التحدي في طبيعة هذا التوافق ومدى استناده إلى تفاهمات واضحة بين الكتل. وإذا ذهبت المنافسة إلى صندوق الاقتراع، فستكون الانتخابات اختباراً لمدى قدرة الأحزاب على تحويل ترشيحاتها المعلنة إلى دعم نيابي فعلي.

وفي الحالتين، فإن المشهد لم يصل بعد إلى نهايته، ولا يمكن اعتبار أي اسم محسوماً قبل استكمال المشاورات وإعلان المواقف النهائية.

عدد المشاهدات : ( 405 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .